الشيخ عزيز الله عطاردي
43
مسند الإمام حسن ( ع )
عن حبابة الوالبية . قالت : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام في شرطة الخميس ثم ساق الحديث إلى أن قالت : فلم أزل أقفو أثره حتى قعد في رحبة المسجد ، فقلت : يا أمير المؤمنين ما دلالة الإمامة رحمك اللّه ؟ قالت : فقال : ايتيني بتلك الحصاة وأشار بيده إلى حصاة فاتيته بها فطبع لي فيها بخاتمه ثم قال : يا حبابة إذا ادّعى مدّع الإمامة فقدر أن يطبع كما رأيت فاعلمي انه امام مفترض الطاعة والإمام لا يعزب عنه شيء يريده . قالت : ثم انصرفت حتى قبض أمير المؤمنين عليه السلام فجئت إلى الحسن وهو في مجلس أمير المؤمنين والناس يسألونه ، فقال لي ، يا حبابة الوالبية ، فقلت : نعم يا مولاي قال : هاتي ما معك فناولته الحصاة فطبع لي فيها ، قالت : فأتيت الحسين عليه السلام وهو في مسجد الرسول فقرّب ورحّب ، ثم قال لي : أفتريدين دلالة الإمامة ؟ فقلت : نعم يا سيدي ، قال : هاتي ما معك ، فناولته الحصاة فطبع لي فيها . قالت : فأتيت على علي بن الحسين عليهما السلام فقد بلغ بي الكبر إلى أن اعييت وأنا أعدّ يومئذ مائة وثلاثة عشر سنة فرايته راكعا وساجدا مشغولا بالعبادة فيئست من الدّلالة فأومى إليّ بالسبابة فعاد لي شبابي قالت : فقلت : يا سيدي كم مضى من الدنيا وكم بقي ؟ فقال : أما ما مضى فنعم وأما ما بقي فلا ، قالت : ثم قال لي : هاتي ما معك فأعطيته الحصاة فطبع لي فيها ، ثم أتيت محمد بن علي عليهما السلام ، فطبع لي فيها ، ثم أتيت جعفر بن محمد عليهما السلام فطبع لي فيها ، ثم أتيت أبا الحسن موسى بن جعفر فطبع لي فيها ، ثم أتيت الرضا عليه السلام فطبع لي فيها